الاثنين، 17 يناير 2011

سـؤال عـجـز الـشـيـعـه عـن الـجـواب عـلـيـه

سـؤال عـجـز الـشـيـعـه عـن الـجـواب عـلـيـه .

السؤال الأول :

هل تؤمن أيها الشيعي بالقضاء والقدر؟

إن قلت نعم سأقول لك لماذ تضرب نفسك وتجلد ظهرك

وتصرخ وتبكي على الحسين؟ وإن قلت أنك لاتؤمن بالقضاء والقدر انتهى الأمر بإعتراضك على قضاء الله وعدم رضاك بحكمته.

السؤال الثاني :

من أمرك أيها الشيعي أن تفعل هذه الأفعال في عاشوراء؟ إن قلت الله ورسوله أمراني بهذا سأقول لك أين الدليل؟ وإن قلت لي لم يأمرك أحد سأقول لك هذه بدعة وإن قلت أهل البيت أمروني سأطالبك أن تثبت من فعل هذا منهم؟ وإن قلت أني أعبر عن حبي لأهل البيت فسأقول لك إذاً كل المعممين يكرهون أهل البيت لأننا لانراهم يلطمون وأهل البيت يكرهون بعضهم بعضاً لأنه لا يوجد أحد منهم لطم وطبر على الآخر

السؤال الثالث :

هل خروج الحسين لكربلاء وقتله هناك عز للإسلام والمسلمين أم ذل للإسلام والمسلمين ؟ إن قلت عز للإسلام سأقول لك ولماذ تبكي على يوم فيه عز للإسلام والمسلمين أيسوؤك أن ترى عز للإسلام؟ وإن قلت ذلاً للإسلام والمسلمين سأقول لك وهل نسمي الحسين مذل الإسلام والمسلمين؟ لأن الحسين في معتقدك أيها الشيعي يعلم الغيب ومنها يكون الحسين قد علم أنه سيذل الإسلام والمسلمين .

السؤال الرابع :

مالذي استفاده الحسين رضي الله عنه من الخروج لكربلاء والموت هناك؟ إن قلت خرج ليثور على الظلم فسأقول لك ولماذا لم يخرج أبوه علي بن أبي طالب على من ظلموه ؟ أم أن الحسين أعلم من أبيه أو أن أبيه لم يتعرض للظلم أو أن علي لم يكن شجاعاً ليثور على الظلم ؟ ولماذا لم يخرج أخوه الحسن على معاوية بل صالحه وسلمه البلاد والعباد فأي الثلاثة كان مصيباً ؟

السؤال الرابع :

لماذا أخذ الحسين معه النساء والأطفال لكربلاء؟ إن قلت أنه لم يكن يعلم ماسيحصل لهم سأقول لك لقد نسفت العصمة المزعومة التي تقول أن الحسين يعلم الغيب. وإن قلت أنه يعلم فسأقول لك هل خرج الحسين ليقتل أبناؤه ؟ وإن قلت أن الحسين خرج لينقذ الإسلام كما يردد علمائك فسأقول لك وهل كان الإسلام منحرفاً في عهد الحسن ؟ وهل كان الإسلام منحرفاً في عهد علي؟ ولماذا لم يخرجا لإعادة الإسلام؟ فأما أن تشهد بعدالة الخلفاء وصدقهم ورضى علي بهم أو تشهد بخيانة علي والحسن للإسلام.

السؤال الخامس :

من قتل الحسين ؟ إن قلت يزيد بن معاوية سأطالبك بدليل صحيح من كتبك ( لاتتعب نفسك بالبحث فلا يوجد دليل (في كتبك يثبت أن يزيد قتل أو أمر بقتل الحسين وإن قلت شمر بن ذي الجوشن سأقول لك لماذ تلعن يزيد ؟ إن قلت الحسين قتل في عهد يزيد فسأقول لك أن إمامك الغائب المزعوم مسؤول عن كل قطرة دم نزفت من المسلمين ففي عهده ضاعت العراق وفلسطين وافغانستان وتقاتل الشيعة وهو يتفرج ولم يصنع شيء .

(الشيعة يعتقدون أن إمامهم الغائب هو الحاكم الفعلي للكون )

السؤال السادس :

أيهما أشد على الإسلام والمسلمين وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أم مقتل الحسين ؟ إن قلت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم سأقول لك لماذا لانراكم

تلطمون على النبي؟ وإن قلت مقتل الحسين أشد ستثبت للناس أن النبي لاقدر له عندكم وأنكم تفضلون عليه الحسين.

السؤال السابع :

الحسين رضي الله عنه (في دين الشيعة ) يعلم الغيب كاملاً فهل خرج منتحراً وأخذ معه أهله؟ إن قلت نعم طعنت بالحسين واتهمته بقتل نفسه وأولاده. وإن قلت لا نسفت عصمته وأسقطت إمامته ..

السؤال الثامن :

يقول علمائكم أن للأئمة ولاية تكوينية تخضع لسيطرتها جميع ذرات الكون ، فهل كان شمر قاتل الحسين يخضع لولاية التكوينية؟ إن قلت نعم فهذا يعني أن الحسين مات منتحراً لأنه لم يستخدم ولايته التكوينية . وإن قلت لا لايخضع كذّبت كل علمائك الذين أجمعوا على القول بالولاية التكوينة.

السؤال التاسع :

في حفلات عاشوراء أقول حفلات لأن المعممين يأخذون أموالاً مقابل إحياء هذه الأيام مثل المطربين في حفلات الصيف ، في حفلات عاشوراء هل أخذ المعمم والرادود للأموال مقابل أن يبكي أو يغني لكم هل نعتبره متاجرة بذكرى الحسين ؟ إن قلت نعم انتهى أمرهم . وإن قلت لا قلت لك لماذا لايبكون ويغنون مجاناً لو كانوا يحبون الحسين؟

السؤال العاشر : لماذا نرى من يلطم ويصرخ ويجلد نفسه بالسلاسل ويضرب رأسه بالسيف هم أنتم أيها البسطاء بينما لم نرى أصحاب العمائم يفعلون ذلك ؟ إن قلت كلامي غير صحيح وهم يلطمون ويطبرون ويزحفون مثلكم طالبتك بالإثبات ؟ وإن قلت نعم هذا هو الواقع فسأترك ألف علامة استفهام في رأسك حول ولائهم ومحبتهم للحسين

السؤال الحادي عشر :

أنتم تصرخون في عاشوراء من كل عام يالثارات الحسين بإشارة واضحة منكم للإنتقام ممن قتل الحسين! السؤال هنا لماذا لم يأخذ الأئمة بثأر أبيهم من قتلته كما تزعمون؟ فهل أنتم أكثر شجاعة منهم ؟ إن قلتم نحن أكثر شجاعة انتهى الأمر. وإن قلتم لم يقدروا بسبب الأوضاع السياسية فسأقول لكم وأين الولاية التكوينية التي تخضع لسيطرتها جميع ذرات الكون ؟ أم هي خرافة فقط في رؤوسكم؟ ثم من هم الذين ستأخذون ثأر الحسين منهم ؟

السؤال الثاني عشر :

هذا السؤال موجه لمهدي الرافضة الهارب ، لماذ أنت هارب حتى الآن هل أنت خائف من شيء؟ أم أنك خرافة ؟ وهل صحيح أنك ستخرج بقرآن جديد غير هذا القرآن؟ إن قلت أن لست خائف فسأقول لك ماذا تنتظر لتخرج؟ إن قلت أنتظر أمر الله فسأطلب منك الدليل لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً إلا بينه لنا، إلا كنت ستطعن في النبي فهذا أمر آخر . عندما ألتقيك أيها الإمام الوهمي سأطلب منك إقامة مناظرة بيني وبينك في غرفة أنصار أهل البيت عليهم السلام في البالتوك

أيها الشيعي لا أطلب منك إلا شيئاً واحداً فقط وهو أن تستخدم عقلك وتفكر ولا تسلمه للمعمم ليفكر نيابة عنك ويقرر لك مصيرك فيكفي أن المعمم سرق مالك وقد يكون سرق عرضك فأحفظ عقلك وفكر فكر فقط !

---::: رسالة إلى الإخوة المسلمين في تونس الخضراء :::---

رسالة إلى الإخوة المسلمين في تونس الخضراء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أيها الإخوة المسلمون في تونس؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

إن بيننا وبينكم وشيجة الأخوة الإسلامية، التي هي أوثق الروابط وأبقاها، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} ، وقال سبحانه: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، وشبك بين أصابعه)).

أيها الأخوة المسلمون في تونس: انطلاقا من رابطة الأخوة الإسلامية فإنه يسرنا ما يسركم ويسوؤنا ما يسوؤكم، وهذا هو الواجب بين المؤمنين أن يشاركوا إخوانهم المؤمنين في آمالهم وآلامهم.

أيها المسلمون في تونس : إن ما حدث في بلادكم هذه الأيام من الاضطرابات هو من الفتن التي يجب على المسلمين أن يعتصموا فيها بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فعن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها ستكون فتنة» قلت: فما المخرج منها يا رسول الله قال : «كتاب الله؛ فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم» الحديث، وفيه: «ما تركه من جبار إلا قصمه الله، وما ابتغى الهدى من غيره إلا أضله الله» ، وقال صلى الله عليه وسلم: «ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، من تَشرَّف لها تستشرفْه» فاحذروا أن تنساقوا مع الأهواء المضلة بالعدوان على الأنفس والأعراض والأموال، وكونوا متعاونين على البر والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان، واعلموا أن ما جرى وما يجري في هذا الوجود فإنه بقدر الله، ولله في ذلك حكم بالغة، والله تعالى يبتلي عباده بالحوادث التي يميز بها الخبيث من الطيب، قال تعالى: {.. أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} ، {وَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ}

وإن الموفق في هذه الفتنة من يعمل على إطفائها، محكِّما كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي يجب أن يكون دستور جميع الدول الإسلامية، وإن من الواجب على عموم المسلمين في تونس وعلى ذوي العقل والرأي الرشيد خاصة أن يعملوا على ضبط الأمن وحماية المستضعفين من عدوان المعتدين، وعصابات المفسدين، كما نهيب بأهل العلم في أن ينهضوا بمسؤوليتهم وأن يأخذوا بزمام المبادرة قبل فوات الفرصة.

هذا؛ وإنكم في الأيام القادمة ستبتلون بالانتخابات، فاجعلوا أهم أمركم إقامة شرع الله الذي به صلاح الدنيا والآخرة، فلا تمدوا أيديكم ولا تمنحوا أصواتكم إلا لمن يكون ولاؤه للإسلام، ومن تأمنونه على دينكم ودنياكم.

نسأل الله أن يولِّي عليكم من يكون به صلاح أمركم، واجتماع كلمتكم، وألا يشمت بكم عدوا ولا حاسدا، إنه سبحانه سميع مجيب، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم

عبد الرحمن بن ناصر البراك

الأستاذ (سابقا) بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

المملكة العربية السعودية

10صفر1432هـ

المصدر: شبكة نور الإسلام

الأربعاء، 5 يناير 2011

عيسى ..النبي الذي لا يعرفه قومه !

عيسى ..النبي الذي لا يعرفه قومه ! كاتب الموضوع :

عيسى  ..النبي الذي لا يعرفه قومه !
أعياد الميلاد .. هي المناسبة الرئيسية المنتظرة لعدد من الدول المسيحية في أنحاء العالم, وهي بطبيعة الحال من أطول الإجازات التي تعطى للموظفين والعاملين والطلاب في للإحتفال بمناسبة دينية تخص المسيحيين وتهمهم كثيرا .. السؤال الكبير والمحير هنا .. إذا كان المحتفى به هو مولد نبي جاء لك ينشر الخير والبر والتسامح والأخلاق والقيم والإنظباط السلوكي والرقي البشري والتفوق الحضاري والنهضة الفكرية والسمو الإنساني بين الناس ويصلهم بخالقهم ومولاهم سبحانه وتعالى ويرتقي بهم من مراتع الجهل الى العلم , ومن مستنعات الضياع إلى حدائق الهدى , ومن هوان التخبط إلى عز الثبات ومن حجيم الضيق إلى نعيم السعة , فلماذا انحط العالم المادي الى هذه الدرجة حيث تنقلب هذه المناسبة إلى مهرجان للخمر والسفه والتباهي بالفسق والفجور والانحلال بكل صوره وألوانه الذي لا يعقله عاقل ولا يقره حكيم .. إنه احتفال بمولد نبي , ولكنه في الحانات والبارات والديسكوات الصاخبة !! هل يعي هؤلاء ماهو قدر من يحتفون به وماهي منزلته ؟؟ هل يعرفوا رسالته ومغزى بعثته وثمن تضحايته ؟؟ أم أن قيمة عيسى عليه السلام لا تتعدى كونها إجازة تقرع فيها الكؤوس وتعانق فيها الغواني ويتعرى فيها الجميع وتسافر فيها الجموع للسياحة والاستجمام ويستمر المجون والجنون حتى تعود الحياة الى حالتها الطبيعية يعد انقضاء الإجازة فيكون هناك مناسبة أخرى قادمة يتكرر فيها السيناريو الصارخ بكل أركانه !! إنه ولاشك لأحد صور الانحطاط الاخلاقي والقيمي الذي نراه الآن في عالم أقل ما يقال عنه أنه يخدع نفسه بامتياز ومع مرتبة الشرف الأولى !! عالم يهجم على القشور .. ويهرب عن اللب .. يخطف اللذة العابرة .. ويفشل في عبور اللذة إلى كامل حياته يبحث عن أي مناسبة لك يتباهى بها بحريته المزورة حيث يكون الانسان كائن اخر غير الانسان خلق للهو واللعب والهزل والمجون ليس إلا !! فأصبحت هذه المناسبة لا تعدوا كونها مبارات في الفوضى الخلاقّة !! إنه العالم الأول كما نعتقد , الذي لو دخل جحر ضب لدخلناه .. ولكن السؤال الأصعب هنا هو كيف لنا نحن ان نكون كالعبة في مسرح العرائس بلا عقل أو مبادئ شخصية اعتبارية مستقله , نجاري هذا الجو العام و تلك العناوين والمظاهر وننزلق في هذه المناسبات ونحن نعلم ان عيسى نبي مكرم ل يمكن الاحتفال بميلاده بهذا الشكل المقزز والساذج . دعوة للتفكر حتى التدبر .. والى التدبر قبل التقهقر !! والسلام عليك ياعيسى يوم ولدت ويوم تموت ويوم تبعث حيا . سلطان بن عبدالرحمن العثيم مستشار ومدرب معتمد في التنمية البشرية والتطوير CCT عضو الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير ّASTD

الجمعة، 31 ديسمبر 2010

::.: عاشوراء والمثيلوجيا الدينية :.::

عاشوراء والمثيلوجيا الدينية
تابعت في الأيام الماضية الطقوس الدينية التي يمارسها الإخوة الشيعة في يوم عاشوراء تذكارا لاستشهاد الحسين رضي الله عنه ، من الصراخ والنياحة وضرب الصدور وشق الرؤوس بالسيوف ، والمسير في مواكب زيارة للضريح المنسوب للحسين ، وحبو بعضهم على الركب إذا قربوا من ذلك الضريح ، والتمسح به ، وتقبيله ، والضجيج بالبكاء حوله ، وعمل تمثيليات لواقعة الطف بعرض نساء مسبيات مقيدات ، ورفع صور تمثل الحسين ، وعقد مجالس عزاء تتلى فيها قصائد حزينة يشدو بها من يسمى بـ( الرادود الحسيني ) ، وخلفه جماعات تضرب صدورها بقبضات أيديها . هذه الطقوس تمثل جزءا من منظومة متكاملة تدور حول ( الحسين ) ؛ إذ أصبح الحسين شخصية محورية تدور حولها كثير من الطقوس والشعائر والفلسفات الدينية لدى الشيعة ، فثمة دور عبادة تسمى ( حسينية ) ، و أغان وأناشيد وقصائد تسمى ( اللطميات الحسينية ) ، ويسمى من يقوم بها ( رادود حسيني ) ، وممارسات دموية تسمى ( التطبير الحسيني ) ، ووظائف لمن يقوم بإحياء ( الليالي الحسينية ) ، كل ذلك يطلق عليه ( الشعائر الحسينية ) إذن نحن أمام منظومة متكاملة من الطقوس والشعائر الدينية يختص بها ( الحسين ) فقط من بين الأئمة المعصومين في الاعتقاد الشيعي ، وهنا يبرز تساؤل مهم لماذا الحسين بالذات ؟!! فقد استشهد أبوه علي بن أبي طالب وهو أفضل منه ، وتوفي جده الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانته ودوره أعظم بما لا يقارن من الحسين ؟ لاشك أن تحول شخصية الحسين إلى شخصية محورية في الفكر الشيعي لها نصيب الأسد من الشعائر والطقوس إنما هو لدافع أيديلوجي ؛ إذ إن استشهاد الحسين على يد الجيش الأموي كانت علامة فارقة في تحول التوجه الشيعي من توجه سياسي معارض لسلطة الأمويين إلى فكر أيديلوجي ديني ، إذ باستشهاد الحسين انتقل الولاء لأهل البيت من الحقل السياسي إلى الفضاء الديني فبدأ التخلق الفكري لما عرف لاحقا بـ( المذهب الشيعي ) ، و من هنا فبقاء الوهج لكارثة الطف واستشهاد الحسين ، والاستمرار في خلق طقوس وشعائر جماهيرية جديدة هو في الحقيقة محافظة على وجود الطائفة الشيعية نفسها . وقد واكب تكون الطقوس الحسينية خلق مئات الأحاديث في فضل زيارة الحسين وفضل التربة الحسينية ، وفي مقابل ذلك قامت السلطات المستبدة الحاكمة آنذاك بخلق أحاديث في تعظيم يوم عاشوراء وإظهار الفرح فيه كحديث ( من وسع على أهله يوم عاشوراء أوسع الله عليه سائر السنة ) وحديث ( من اغتسل يوم عاشوراء لم يمرض ذلك العام، ومن اكتحل يوم عاشوراء لم يرمد ذلك العام ) ، وقد ذكر ابن كثير أن النواصب من أهل الشام كانوا في يوم عاشوراء يطبخون الحبوب ويغتسلون ويتطيبون ويلبسون أفخر ثيابهم ويتخذون ذلك اليوم عيدا يصنعون فيه أنواع الأطعمة ويظهرون السرور والفرح ، وقال العيني " اختلق أعداء أهل البيت أحاديث في استحباب التوسعة على العيال يوم عاشوراء والاغتسال والخضاب والاكتحال ". ، هذا الصراع الطائفي جعل الطقوس والشعائر الحسينية تزداد على مر الزمن وتتحول إلى منظومة مقدسة من الشعائر تجمع بين الزيارة والبكاء والنياحة وضرب الصدور وجرح الرؤوس وتقييد أيدي النساء والزحف على الركب ، وعقد المواكب ، والاجتماعات الصاخبة ، ولا شك لدي أن كل هذه الطقوس والشعائر هي مما استورد من الأديان والمذاهب السابقة على الإسلام ؛ وذلك أن الإسلام يتميز عن الأديان السابقة عليه بأمرين وهما ؛ أولا : البساطة في تعاليمه وتطبيقها ولهذا فلا يوجد فيه أسرار ، ولا يوجد فيه طبقة رجال دين لهم تراتيبية خاصة كما هو موجود في الإكليروس المسيحي حيث يتدرج رجل الدين من شماس إلى قس إلى أسقف ثم مطران ثم بطريرك ثم بابا ، أو كما في البوذية ، والهندوسية ، ولا شك أن وجود التراتيبية الدينية لدى الطائفة الشيعية هو فكرة مستوردة من الأديان السابقة على الإسلام ؛ حيث يتدرج رجل الدين من لقب حجة الإسلام إلى آية الله ،ثم إلى آية الله العظمى ، وتعليق صوابية التعبد بوجود مرجع حي ، كما تسربت بعض المفاهيم الخاصة بالأديان الأخرى إلى بقية طوائف المسلمين كالألقاب الخاصة بعلماء الدين فالإسلام العربي لا يوجد فيه مثل تلك الألقاب والتراتيبية ولم يعهد في صدر الإسلام أن العالم يسمى ( فضيلة الشيخ ) ولا ( سماحة الشيخ )، فكل ذلك من تأثير الأديان السابقة على الإسلام . ثانيا : أن تعاليم الإسلام تنحو منحى التجريد ، وذلك لأن الإسلام هو الدين الخاتم ولهذا ناسب مرحلة نضج البشرية وتقدمها العلمي ، وبعدها عن الفهم البدائي للطبيعة ،ولهذا لا تكاد تجد تعاليم وشعائر حسية في الإسلام إلا التعاليم الموروثة عن دين إبراهيم عليه السلام وهي شعائر الحج وشعائر عيد الأضحى . ونهى عن كثير من الممارسات الحسية الغرائبية كالتعلق بالقبور والبناء عليها ، والتمسح بها ، ووضع التماثيل والصور للصالحين ، وإتيان الكهان والسحرة ، والذكر الجماعي ، والنياحة على الميت ، وشق الجيوب ولطم الخدود حزنا عليه . ولهذا أجزم – بلا أدنى شك – أن ما يسمى بالشعائر الحسينية من البكاء والنياحة وضرب الظهور وجرح الرؤوس بالسيوف والذهاب بمواكب ،وحمل المشاعل ، وقرع الطبول ، وتقييد أيدي النساء تعبيرا عن سبي نساء الهاشميين ، والترداد الجماعي مع ضرب الصدور للقصائد الحزينة أجزم أن كل ذلك هو مثيلوجيا دينية مستعارة من أساطير الأمم البائدة ؛ إذ هي ممارسة بدائية حسية للشعائر تروج لدى المجتمعات البدائية التي تتعلق بالأمور الحسية مثلها مثل تجسيد صلب المسيح وإعطاء القسيس الحاضرين في الكنيسة خبزا وخمرا تجسيدا لدم المسيح ولحمه ، وتمثيل مسيرة الأحزان بحمل الصليب والمسير إلى تلة الجلجلة في بيت لحم ، وإشعال الشموع ، وتعليق صور المسيح والعذراء في البيوت وعلى الصدور ، ومثل ذلك طقوس الشعوب البدائية في مجاهل إفريقيا ، وآسيا وأمريكيا الجنوبية واستراليا . د سليمان الضحيان أكاديمي سعودي

الثلاثاء، 28 ديسمبر 2010

تاجرتُ مع الله ..

بقلم : محمود القلعاوى *

كان يشتكي من آلام شديدة في قلبه .. فذهب إلى مدينة لندن وبعد الكشف وإجراء الفحوصات والتحاليل وجدوا لديه ضِيْقاً في إحدى شرايين القلب .. فقرروا إجراء جراحة له لتوسيع ذلك الشريان .. فرجع إلى القاهرة وقبل الذهاب إلى لندن بثلاثة أيام ، كان جالساً مع صديقٍ له ، ومقابل له في الجهة الأخرى محل جزارة ، فرأى امرأةً عجوز في المحل تجمع فتات اللحم والعظم فذهب إليها سائلاً عن فعلها .. فأجابت :- زوجي توفي ولي ست بنات لم يذوقوا اللحم منذ شهور . فتألم لحالتها وطلب من الجزار أن يعطيها كل أسبوع ما تحتاج من لحم .. فما كانت من المرأة إلا أن رفعت يديها ودعت له دعاءً صادقاً .. فرجع إلى بيته وهو يشعر بسعادة وقوة في بدنه حتى أنه فكَّر فى عدم الذهاب إلى لندن ، لكن بعد إلحاح زوجته وأولاده عليه ذهب ، وهناك رأى العجب .. لقد ذهب المرض دونما علاج .. فبكى الرجل بكاءً شديداً قائلاً :- تاجرت مع ربي .. نعم تاجر الرجل مع ربه .. تاجر بصناعته للمعروف .. تجارة بها النجاة فى الدنيا والآخرة .. تجارة مع الخالق .. بها طلب لرضا الرحمن .. تجارة بها شفاء من الأمر .. بها تفريج للعثرات وسداد للديون .. صناعة المعروف .. خَصلة جليلة وخَلَّة كريمة ، وهي فعل الخير وتقديمه للعباد، سواء كان مالاً ، أو جاهلاً ، أوعلماً ، كالصدقة ، وبر الولدين ، وسداد الديون ، وإصلاح بين المتخاصمين ، وإماطة الأذى ، وعيادة المرضى ، وقضاء حوائج الناس .. وإليك أيها الحبيب بعض ما ورد من فضل لهذا الأمر :- عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- ( يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة ) متفق عليه .. وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :- ( كل معروف صدقة ) متفق عليه وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال :- قال :- ( إن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر ، وإن من الناس مفاتيح للشر مغاليق للخير ، فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه ، وويل لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه ) رواه ابن ماجه .. ولما ولي عمر رضي الله عنه الخلافة خرج يتحسس أخبار المسلمين ، فوجد أرملة وأيتاماً عندها يبكون ، يتضاغون من الجوع ، فلم يلبث أن غدا إلى بيت مال المسلمين ، فحمل وقر طعام على ظهره وانطلق فأنضج لهم طعامهم ، فما زال بهم حتى أكلوا وضحكوا • وهذا عبد الله بن المبارك كان ينفق من ماله على الفقهاء ، وكان من أراد الحج من أهل مرو إنما يحج من نفقة ابن المبارك ، كما كان يؤدي عن المديون دينه ويشترط على الدائن أن لا يخبر مدينه باسمه .. ولقد قال بعض الحكماء :- أعظم المصائب أن تقدر على المعروف ثم لا تصنعه. لمحة طبيية :- ويؤكد المدير السابق لمعهد " النهوض بالصحة " في الولايات المتحدة الأمريكية " آلان ليكس" :- أن معاونة الآخرين تساعد على تقليل حدة الضغط العصبي ، حيث إن مساعدة الفرد للآخرين تقلل من تفكيره بهمومه ومشاكله الشخصية ومن ثم يشعر بالراحة النفسية . وأشار الباحث قائلاً :- إلى أن الإنسان ليس مجبراً على مساعدة الغرباء ، وهو حرّ تماماً في اتخاذ قرار المساعدة من عدمه وأن تلك الحرية تعد أمراً مهما للحصول على النتائج النفسية المرغوبة من مساعدة الآخرين. وعلى العكس من ذلك يكون الشخص "مجبراً" على مساعدة الأصدقاء والأقارب. وفي دراسات علمية سابقة :- تبين أهمية التسامح والعفو عن الآخرين وعدم الغضب .. وكل ذلك يؤدي إلى تحسين كفاءة النظام المناعي لدى الإنسان وبالتالي وقايته من مختلف الأمراض .. ويمكن القول إن أي عمل خير تقوم به يمكن أن يساهم في تحسين الحالة النفسية ورفع مستوى النظام المناعي وإعطاء جسمك جرعة مناعية إضافية ضد الأمراض وبخاصة التوتر النفسي. * مستشار اجتماعى وتربوى على شبكة الإنترنت . www.elkal3ya.com

ديسمبر قصة قصيرة

ديسمبر قصة قصيرة

شاهيناز فواز

ها قد أتى شهرُ ديسمبر المرتقبُ .حاملاً معه ذلك الكمَ الهائلَ من البرودةِ. برودةِ طقسٍ، وبرودةِ قلبٍ يرتجفُ احتضاراً..فتحَ نافذةَ حجرتهِ التي تُطلُ على جدارٍ يحولُ دونَ الرؤيةِ بينه وبين الأجواءِ المحيطةِ، متمتما ًبملامحٍ يملؤها الحزنُ والشرودُ.\"كم أخبرتني برغبتها في إزالة ذلك الجدار ودائما أجيبُ:\" ليس لي أنا رغبةً في ذلك \" التقط تذكرة السفر وقد ارتسمت على وجهه ملامح الأسى والضيق وكأنه يود الإلقاء بها من النافذة، لم يكن يعلم أن رغبته في السفر سوف تسفر عن تبلد مشاعر زوجته وثورة عارمة ستوقظ بداخلها جميع المشاكل التي تجاهلتها ولم يسع أي منهما للبحث عن إيجاد حل لها . لم يسع لإرضائها؛ لأنها لم تظهر له اعتراضها على تصرفاته المسيئة لها .. \"ماذا كانت تنتظر؟\" سؤال تردد بداخله أيقظ في قلبه الشك والحيرة خاصة.. عندما سألته الزواج بأخرى في حالة عدم استجابته لطلبها الانفصال، فلم يعد بقلبها أية مشاعر تجاهه .. قد توقف القلب عن النبض..صار باردا كفصول الشتاء لا تؤثر فيه أي مؤثرات .. أمهلته لفترة يفكر فيها جيدا، وكان شهر ديسمبر هو الميعاد المحدد لاتخاذ القرار وميعاد السفر، غمغم بداخله \" ديسمبر تُرى هل ستكون نهايتي مع نهاية هذا العام ؟!!!\" ألقى بالتذكرة على المنضدة، وضع سجادة الصلاة في اتجاه القبلة مستعيذا بالله، قام بالاستغفار عدة مرات حتى يفرج الله كربه وييسر له الأمر . فكرة واحدة هي التي احتوت عقله حينها وسيطرت عليه .. رغبة شديدة في إزالة الجدار.

قصة خشوع طفل .. لم تشغله ذبابة خلف بن أيوب ؟!

قصة خشوع طفل .. لم تشغله ذبابة خلف بن أيوب ؟!

فهد عبد الله العامر

يا الله .. في ليلة من ليالي هذا الشهر الفضيل .. وفي ساعة من سويعات أجوائه الإيمانية .. وأثناء اصطفافي مع جموع المصلين لنؤدي صلاة التراويح .. وتحديداً أثناء دعاء القنوت وكلٌ منا قد رفع يديه إلى خالقه لعله ينال نفحة من نفحات رحمة رب الأرض والسموات فإذا بجانبي ذلك الطفل الصغير \" الكبير في إيمانه \" والذي لم يتجاوز عمره التاسعة وقد أجهش في البكاء رافعاً تلك اليدين الطاهرتين إلى مولاه .. وكلما زاد ذلك الإمام برفع صوته وتوسله إلى الله زاد ذلك الطفل بكاءً وارتفعت كفيه إلى مولاه أكثر حتى قلتُ في نفسي يا الله هل يُعقل هذا ؟ ويا سبحان الله .. قدّر ربي أن يكون هـذا الصغير \" الكبير بقلبه \" بجانبي وكأنه يوجه إليّ رسالة خاصة ودرساً من دروس الخشوع .. انتهت الصلاة وسلمت والتفت إليه فإذا به يمسح تلك الدموع الطاهرة بذلك المنديل الأبيض وقد احمرت عيناه من البكاء فازداد تعجبي وذهولي أكثر .. ووالله لقد هممت أن أجتذبه إلى أحضاني لعله يطبع في قلبي ولو جزءاً يسيراً من تلك المشاعر والأحاسيس الإيمانية التي فقدناها في هذا الزمن .. أخذت أنظر إليه وهو يصد عني يمنة ويسرة وأحسست أنه يتحرج مني حتى تحققت من ذلك بقيامه سريعاً متوجهاً إلى خارج المسجد . فيا سبحان الله .. كيف وصل هذا الصغير الذي أسأل الله أن يُقر به عيني والديه إلى هذه الدرجة من التأثر والخشوع ؟! تُرى هل يقف وراء هذا الشبل تربية \" أبٍ \"أو \" أمٍ \" جعلاه يحلق في هذا الجو الروحاني المذهل ؟ ضللت أياما وليالٍ أعيد هذا المشهد .. وقصصته على أولادي .. وكل من رأيت .. وفي أحايين كثيرة أتساءل هل هذا بشر أم ملَك ؟ لا تقولوا قد بالغت فو الله لو رأيتم ما رأيت لقلتم مثل قولي أو زدتم .. وبغض النظر عن صدق مشاعر هذا الطفل ألا نتسائل ونسأل أنفسنا كيف حالنا نحن ؟ مع الصلاة .. ومع القرآن .. ومع القيام .. ومع الخشوع ؟؟ للأسف شغلتنا أموالنا وأهلونا عن التلذذ في عباداتنا وشغلنا الإعلام ومردته من شياطين الإنس .. وأفسدوا علينا صيامنا وصلاتنا وعباداتنا .. بل أفسدوا علينا رمضان كله . لم يتبق لنا إلا الصلاة .. فإذا ذهبت الصلاة فماذا سيبقى لنا ؟ لو تأملنا حال من سبقونا وكيف كانوا مع الصلاة لوجدنا العجب العجاب .. كانت الصلاة قرة عيون الموَحدين ، ولذة أرواح المحبين ، وبستان العابدين وثمرة الخاشعين .. فهيَ بستَانُ قلوبهم .. ولذة نفوسهم .. ورياضُ جوارحهم .. فيها يتقلبون في النعيم .. ويتقربون إلى الحليم الكريم أما نحن اليوم فلربما ذبابة \" خلف بن أيوب \" تؤذينا .. وأعتقد لو وقفت على أنف هذا الصغير لما أثرت به .. ولعلك تحبذ معرفة قصة تلك الذبابة .. يُروى أن خلف بن أيوب قيل له ذات مرة : ألا يؤذيك الذباب في صلاتك فتطردها قال: لا أُعوِّد نفسي شيئاً يفسد علي صلاتي ، قيل له : وكيف تصبر على ذلك؟ قال : بلغني أن الفساق يصبرون تحت سياط السلطان فيقال : فلان صبور ويفتخرون بذلك ؛ فأنا قائم بين يدي ربي أفأتحرك لذبابة؟!! قصص يعجز الخيال عن تصورها بدأها عباد بن بشر رضي الله عنه وهو ينزع السهم تلو الآخر حينما كان يصلي في الحراسة فلم يحب أن يقطـع تلك الآيات التي بدأها ويقول : كنت أتلو في صلاتي آيات من القرآن ملأت نفسي روعة فلم أحب أن أقطعها . صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما حذرنا من أن الخشوع أول ما يرفع من هذه الأمة فقال: (أول شيء يرفع من هذه الأمة الخشوع حتى لا ترى فيها خاشعاً ) فتجد المصلي يكبر ويركع ويقوم ويسجد وذهنه غائب، وقلبه مشتت، يؤدي حركات قيام وركوع وسجود، ويقرأ ما يقرأ ، ويسبح ويذكر الله وكل ذلك من غير وعي بما يفعل ولا استحضار لما يقول ، مشغولاً بإتمام صلاته ، بدل أن ينشغل بإقامتها على الوجه الذي يليق بها ، جوارح تتحرك وقلب ذاهل ، مشغول بكل شيء ، إلا الانكسار لله تعالى ، فينصرف من صلاته وليس له منها غير حركاتها وسكناتها، وبعض ما أدرك منها وحاله كمن يقول \" أرحنا منها \" وليس أرحنا بها . .. فهل نكون مثل هذا الطفل أو ننشغل بذبابة خلف بن أدهم ؟ فهد بن عبد الله العامر 17/9/1431هـ

قصة إسلام القسيس \" انسيلم ترميدا \" صاحب كتاب [ تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ][2/2]

قصة إسلام القسيس \" انسيلم ترميدا \" صاحب كتاب [ تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ][2/2]

موسى بن سليمان السويداء

تتمه لما سبق ... وفي هذا الفصل قصته مع أحد أصحابه القساوسة القدامى يطلب منه العودة إلى النصرانية ! قال عبد الله الترجمان : (( .. [ فيما أتفق لي في أيام مولانا أبي العباس أحمد وولده مولانا أبي فارس عبد العزيز ] وبعد خمسة أشهر من إسلامي , قدّمني السلطان لقيادة البحر بالديوان فكان مراده بذلك أن أحفظ اللسان العربي فيه بكثرة ما يتكرّر علي من ترجمة التراجمة بين النصارى والمسلمين , فحفظت اللسان العربي في مدة عام , وحضرت لعمارة الجنويز ولفرانسيس على مدينة ( مهدية )[1] وكنت أترجم للسلطان ما يرد من كتبهم , وارتحلت مع السلطان إلى حصار ( قابص )[2] وكنت على خزائنه , ثم إلى حصار ( قفصة )[3] وفيه ابتدأ مرضه الذي مات فيه , ثالث شهر شعبان عام ستة وتسعين وسبع مئة . ثم تولى الخلافة بعده ولده مولانا أمير المؤمنين , وناصر الدين أبو فارس عبد العزيز , فجدد لي في أيامه بالديوان وأنا قائد البحر والترجمة . .. وإن مركباً قدم موسوقاً بسلاع المسلمين , فلما أرسى بالمرسى دخل عليه مركبان من \" صقلية \" فأخذاه لحينه بعد أن هرب المسلمين منه برقابهم , واستولى النصارى على أموالهم ؛ فأمر مولانا أبو فارس صاحب ولاية الديوان وشهوده , أن يخرجوا إلى حلق الواد ويتحدثوا مع النصارى في فداء أموال المسلمين , فخرجوا وطلبوا الأمان لترجمان كان معهم فأمنوه , فصعد إليهم لمراكبهم وتحدث معهم في الوزن فغلَّوا في ذلك ولم يحصل منه شيء , وكان قد ورد مع هذا المركب قسيس كبير القدر في \" صقلية \" , وكانت بيني وبينه صداقة كبيرة كأنها أخوّة إذ كنا نطلب العلم معه جميعاً , وسمع بإسلامي فصعب عليه فقدم في هذه المراكب ليستدعيني للرجوع إلى دين النصارى , ويأخذني بالصداقة التي كانت بيننا . فلما أجتمع بالترجمان الذي صعد إليهم للمراكب , قال له : ما أسمك ؟ قال : علي . فقال له : يا علي .. خذ هذا الكتاب وبلّغه للقائد عبد الله قائد البحر عندكم بالديوان , وهذا دينار فإذا رددت لي جوابه نعطيك دينار آخر ؛ فقبض منه الكتاب والدينار وجاء لحلق الوادي فأخبره بما قال لهُ القسيس وبالكتاب الذي أعطاه وبالدينار الذي أستأجره به , فأخذ صاحب الديوان الكتاب وترجمه لهُ بعض التُجّار الجنوبيين , فبعث بالأصل والنسخة لمولانا أبي فارس فقرأه ثم بعث إلي فحضرت بين يديه , فقال لي : يا عبد الله .. هذا كتاب وصل من البحر فاقرأهُ وأخبرنا بما فيه ؛ فقرأته وضحكت , فقال لي ما أضحكك ؟! فقلت لهُ : - نصركم الله - هذا كتاب مبعوث إلي من قسيس كان من أصدقائي في الأول , وأنا أترجمه لكم الآن - إنشاء الله تعالى – . فجلست في ناحية وترجمته بالعربية , ثم ناولتهُ - أي المترجمة - فقرأها ثم قال لأخيه المولى إسماعيل : والله العظيم ما ترك منه شيئاً , فقلت لهُ : يا مولي وبأي شيء عرفت ذلك ؟ قال : بنسخة أخرى ترجمها الجنويّون ، ثم قال لي : يا عبد الله .. وماذا عندك أنت في جواب هذا القسيس ؟ فقلت : يا مولاي .. الذي عندي ما علمته منّي من كوني أسلمت باختياري , ورغبة في دين الحق , ولست أجبه إلى شيء مما أشاره إلي قطعاً , فقال لي : قد علمنا صحة إسلامك ولا عندنا فيك شك أصلاً ولكن \" الحرب خدعة \"[4] , فأكتب إليه في جوابك أن يأمر صاحب المركب أن يفادي سلع المسلمين ويرخص عليهم , وقل لهُ إذا اتفقتم مع تجار المسلمين على سعر معلوم , فإني أخرج مع الوزَّان بقصد وزن السلع , ثم أهرب إليكم بالليل . ففعلت ما أمرني به وأجبت القسيس بهذا ففرح وارخصوا على المسلمين في فداء متاجرهم , وخرج الوزَّان مراراً ولم أخرج معه , فأيس مني ذلك القسيس فأقلع مركبه وأنصرف إلى خذلان الله . وكان نص كتابه أما بعد : ( السلام من أخيك فرنصيص القسيس : نعرفك أني وصلت إلى هذا البلد برسمك لأحملك معي , وأنا اليوم عند صاحب ( صقلية ) بمنزلة أن أعزل , وأولي , وأعطي , وأمنع , وأمر جميع مملكته بيدي , فاسمع مني وأقبل إلي على بركت الله تعالى , ولا تخف ضياع مال ولا جاه وغير ذلك , فإن عندي من المال والجاه ما يغمر الجميع وأعمل لك كل ما تريد ) انتهى .. )) . --------------------------- 1/ أي أنه كان من جملة المسلمين الذين دافعو عن المهدية عندما حاصرها الأسبان . والمهدية : مدينة بقرب القيروان اختطها المتغلب على تلك البلاد في سنة ثلاثمائة . راجع : آثار البلاد وأخبار العباد ، زكريا القزويني , دار صادر بيروت . 2/ قابص أو قابس كما عند الحموي : مدينة بين طرابلس وسفاقس على ساحل البحر . معجم البلدان ، ياقوت الحموي ، حرف القاف . 3/ قفصة : بلد صغير من ناحية المغرب قريبة من القيروان ، معجم البلدان ، حرف القاف . 4/ هذه العبارة أصلها حديث صحيح رواه الإمام مسلم عن عمرو بن العاص وجابر بن عبد الله – رضي الله عنهما - .

قصة إسلام القسيس \" انسيلم ترميدا \" صاحب كتاب [ تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ][1/2]

قصة إسلام القسيس \" انسيلم ترميدا \" صاحب كتاب [ تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب ][1/2]

موسى بن سليمان السويداء

للأسف الشديد أغلب المؤلفين لكُتب التراجم والتواريخ لم يُترجموا لـلقسيس \" انسيلم ترميدا \" المعروف بعبدالله الترجمان حتى أن السخاوي مع أنه اعتنى بتراجم علماء القرن التاسع في كتابه \" الضوء اللامع \" فلم يترجم له ! والسبب - والله أعلم – هو أن عبد الله الترجمان لم يكن متصدراً للتعليم بل كان من رجال أمير المؤمنين في تونس أبي العباس أحمد بن محمد الحفصي فقد ولاه ترجمة رسائل الأوروبيين في ديوانه حتى علق به أسم الترجمان ولهذا السبب أصبح الترجمان مجهول للعلماء إلا عند النزر اليسير من أهل العلم والعوام في تونس فلذا لا توجد له ترجمة وافية أكثر مما ترجم هو لنفسه في مقدمة كتابه . ومما وصل إلينا من ترجمته أن أسمه عبد الله بن عبد الله الترجمان وفي بعض المصادر عبد الله بن شهر الترجمان أبو محمد ولد في جزيرة \" ميورقة \" من بلاد الأندلس – أسبانيا اليوم - في حدود سنة ( 756 هـ - 1355 م ) وكان أسمه بالمسيحية \" انسيلم ترميدا \" تعلم في صغره علوم الكهنوت في دير بوبليت ثم أخذ يتنقل في البلاد يتعلم المسيحية حتى أستقر به المقام في إيطاليا في مدينة بولونيا التي كانت عاصمة علم عند النصارى فتعلم على قس من كبار علماء النصارى في زمان يدعى القس \" نقلاو مرتيل \" فتلقى منه العلم خلال عشر سنوات أقامها عنده وهو الذي أرشده ونصحه باعتناق الإسلام فرحل من إيطاليا إلى تونس عن طريق البحر في حدود سنة ( 793 هـ - 1392 م ) أو في التي تليها وذلك في عهد أمير المؤمنين في تونس أبي العباس أحمد بن محمد الحفصي – رحمه الله – فأسلم على يديه وحسن إسلامه وبعد مدة تزوج ببنت الشيخ الحاج محمد الصفار فرزق منها أولاداً ذكوراً وإناثاً ، وخلال إقامته في تونس أجرى له السلطان مالاً يغنيه عن التجارة وطلب الرزق وبعد مدة عينه أمير المؤمنين بديوان البحر من أجل أن يتعلم اللغة العربية ويُتقنها ويترجم له ما يصله من رسائل الأوروبيين . ولما مات الأمير أبي العباس – رحمه الله - تولى بعده ابنه أبي فارس عبد العزيز فقرّب منزلة الترجمان حتى ولاه ما يخص فكاك أسرى المسلمين في بلاد النصارى . ولم يزل محبوباً مبجلاً من قبل الخاصة والعامة في تونس حتى توفي مأسوف عليه في تونس سنة ( 837 هـ - 1433 م ) فرحمه الله تعالى رحمةً واسعة وأسكنه فسيح جناته بمنه وكرمه آمين[1] . والآن نبقى مع عبد الله الترجمان يحدثنا عن قصة حياته وإسلامه من مقدمة كتابه \" تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب \" فيقول : (( أعلموا رحمكم الله أن أصلي من مدينة \" ميورقة \"[2] أعادها الله للإسلام وهي مدينة كبيرة على البحر بين جبلين يشقّها ودٍ صغير وهي مدينة متجر ولها مرسيان اثنان ترسي بهما السّفن الكبيرة للمتاجر الجليلة والمدينة تسمى باسم الجزيرة \" ميورقة \" وأكثر غابتها زيتون وتين ويحمل منها في العام خصابة زيتونها أزيد من عشرين ألف بتيان[3] زيت لبلاد \" مصر \" و\" الإسكندرية \" وجزيرة \" ميورقة \" المذكورة أزيد من مئة وعشرين حصناً مسورة عامرة وكان والدي محسوباً من أهل الحاضرة \" ميورقة \" ولم يكن لهُ ولد غيري ولمَّا بلغت ستة سنين من عمري سلّمني إلى معلّم من القسيسين فقرأت عليه الإنجيل حتى حفظة أكثر من شطره من مدة سنتين ثم أخذت في تعلم لغة الإنجيل وعلم المنطق مدة ستة سنين ثم ارتحلت من بلدي إلى مدينة \" لارده \" من أرض القطلان[4] وهي مدينة العلم عند النصارى في ذلك القطر ولها وداً كبير شقّها ورأيت التبر[5] مخلوطاً برملها إلاَّ أنه صح عند جميع أهلها ذلك القطر أنَّ النفقة في تحصيله لا تفي بقدر فائدته فلذلك تُرك وبهذه المدينة فواكه كثيرة رأيت الفلاحين يقسمون الخوخة على أربعة أفلاق ويمقرونها في الشمس وكذلك يمقرون القرع والجزر فإذا أرادوا أكلها في الشتاء نقعوها في الليل بالماء وطبخوها كأنها طريّة في أوانها وبهذه المدينة يجتمع طلبة العلم من النصارى وينتهون إلى ألف راجل أو ألف وخمسمائة ولا يحكم إلاَّ القسيس الذي يقرؤن عليه وأكثر نبات أوطانها الزعفران فقرأت فيها علم الطبيَّات والنجامة مدة ستة سنين ثم تصدرت فيها نقرئ الإنجيل ولغته ملازماً ذلك مدة أربع سنين ثم ارتحلت إلى مدينة \" نبؤنية \" من الأبزدية[6] وهي مدينة كبيرة جداً بنيانها بالآجر الأحمر الجيد لعدم معدن الحجر عندهم ولكن لكل معلم من أهل صناعة الآجر له طابع يخصه وعليه أمين مقدم يحتسب عليهم في طيب طين الآجر وطبخه فإذا تفلّح أو تفرّك منه شيء غرم الذي صنعه قيمته وعوقب بالضرب وهذه مدينة علم عند جميع أهل ذلك القطر ويجتمع بها كل عام من الأفاق أزيد من ألفين رجل يطلبون العلم ولا يلبسون إلاَّ الملف الذي هو صباغ الله[7] ولو يكون منهم طالب العلم سلطان أو ابن سلطان فلا يلبس إلاَّ ذلك ليمتار الطلبة من الغير ولا يحكم فيهم إلاَّ القسيس الذي يقرؤن عليه . فسكنت بها كنيسة لقسيس كبير السن وعندهم كبير القدر أسمه \" نقلاومرتيل \" وكانت منزلته بينهم بالعلم والدّين والزهد رفيعة جداً أنفرد بها في زمنه عن جميع أهل دين النصرانية فكانت الأسئلة مخصوصاً في دينهم ترد عليه من الأفاق من جهة الملوك وصُحبة الأسئلة من الهدايا الضخمة ما هو الغاية في بابه ويرغبون في التبرّك به وفي قبولهم لهُ لهداياهم فيتشرفون بذلك فقرأت على هذا القسيس علم أصول دين النصرانية وأحكامه ولم أزل أتقرب إليه بخدمتي والقيام بكثير من وظائفه حتى صيرّني أخص خواصه وانتهيت في خدمتي والتقربي إليه إلى أن دفع مفاتيح مسكنه وخزائن مأكله على يدي ولم يستثني من ذلك سوى مفاتيح بيت صغير بداخل مسكنه كان يخلوا فيه بنفسه الظاهر أنه بيت خزانة أمواله التي تهدى إليه والله أعلم بحقيقته فلازمته على ما ذكرنا من القراءة عليه والخدمة له عشر سنين ثم أصابه مرض يوماً من الدّهر فتخلّف عن القراءة وأنتظره أهل المجلس وهم يتذاكرون مسائل من العلوم إلى أن أفضى بهم الكلام إلى قول الله تعالى على نبيه عيسى عليه السلام أنه يأتي من بعده نبي أسمه \" البارقليط \"[8] فعظم بينهم في ذلك مقالهم وكثر جدالهم ثم انصرفوا عن غير تحصيل فائدة عن تلك المسألة فأتيت مسكن الشيخ صاحب الدرس المذكور فقال لي ما الذي كان عندكم اليوم من البحث في غيبتي عنكم فأخبرته باختلاف القوم في أسم \" البارقليط \" وأن فلان قد أجاب بكذا وأجاب فلان بكذا وسردت لهُ أجوبتهم فقال لي : وبما ذا أجبت أنت فقلت : بجواب القاضي فلان في تفسيره للإنجيل فقال لي : ما قصّرت وقربت وفلان أخطأ وكاد فلان أن يقارب ولكن الحق خلاف هذا كله لأن تفسير هذا الاسم الشريف لا يعلمه إلا العلماء الرَّاسخون في العلم وأنتم لم يحصل لكم من العلم إلاَّ القليل ؛ فبادرت إلى قدميه أقبلها وقلت لهُ : يا سيدي قد علمت أني ارتحلت أليك من بلاد بعيدة ولي في خدمتك عشر سنين حصّلت عنك فيها من العلوم جملة لا أحصيها فلعل من جميل إحسانكم أن تكمل عليّ بمعرفة هذا الاسم الشريف فبكى الشيخ وقال لي : يا ولدي والله إنك لتعز عليّ كثيراً من أجل خدمتك لي وانقطاعك إلي وإن في معرفة هذا الاسم الشريف فائدة عظيمة لكن أخاف عليك أن تظهر فتقتلك عامة النصارى في الحين فقلت : يا سيدي والله العلي العظيم وحق الإنجيل ومن جاء به لا أتكلم بشيء ممَّا تُسرّه إلي عن أمرك فقال : يا ولدي إني سألتك في أول قدومك إلي عن بلدك وهل هو قريب من المسلمين وهل يغزونكم أو تغزونهم لأستخبر به ما عندك من المنافرة للإسلام فاعلم يا ولدي أن \" البارقليط \" هو أسم من أسماء نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم , وعليه أنزل الكتاب الرَّابع المذكور على لسان دانيال عليه السلام وأخبر أنه سينزل هذا الكتاب عليه وأن دينه دين حق وملته هي الملة البيضاء المذكورة في الإنجيل فقلت لهُ : يا سيدي ما تقول في دين النصارى ؟ فقال لي : يا ولدي لو أنَّ النصارى قاموا على دين عيسى عليه السلام لكانوا على دين الله لأن عيسى وجميع الأنبياء دينهم دين الله تعالى , فقلت لهُ : وكيف الخلاص من هذا الأمر ؟ فقال : بالدخول في دين الإسلام ، فقلت لهُ : هل ينجوا الدَّخل فيه ؟ قال لي : نعم ينجوا في الدنيا والآخرة , فقلت لهُ : يا سيدي إنَّ العاقل لا يختار لنفسه إلاَّ فضل ما يعلم فإذا علمت فضل دين الإسلام فما يمنعك عنه ؟ فقال لي : يا ولدي إنَّ الله تعالى لم يطلعني على حقيقة ما أخبرتك به من فضل الإسلام وشرف نبي الإسلام إلاَّ بعد كبر سني ووهن جسمي ولا عذر لنا فيه بل حجة الله علينا قائمة ولو هداني الله لذلك وأنا في سنك لتركت كل شيء ودخلت في دين الحق و \" حب الدنيا رأس كل خطيئة \"[9] فأنت ترى ما أنا فيه عند النصارى من رفعة الجاه والعز والترقَّي وكثرة عرض الدنيا ولو أني ظهر علىّ شي من الميل إلى دين الإسلام لقتلتني العامة في أسرع وقت وهب أني نجوت منهم وخلصت إلى المسلمين فأقول أني جئتكم مسلماً فيقولون لي قد نفعت نفسك من عذاب الله فأبقى بينهم شيخاً فقيراً أبن تسعين سنة لا أفقه لسانهم ولا يعرفون حقي فأموت بينهم بالجوع[10] وأنا الحمد لله على دين عيسى وعلى ما جاء به يعلم الله ذلك منّي[11] . فقلت لهُ : يا سيدي أفتدلني أنا أمشي إلى بلاد المسلمين وأدخل ؟ فقال لي : إن كنت عاقلاً طالباً للنجاة فبادر إلى ذلك تحصل لك الدنيا والآخرة ولكن يا ولدي هذا الأمر لم يحضره أحد معنا الآن فأكتمه بغاية جهدك وإن ظهر عليك شيء منه تقتلك العامة لحينك ولا أقدر على نفعك ولا ينفعك أن تنقل ذلك عنّي فإني أجحده ! وقولي مصدق عليك وقولك غير مصدق علي وأنا براء من دمك إن فهت بشيء من هذا , فقلت لهُ : يا سيدي أعوذ بالله من سريان الوهم لهذا وعاهدته بما أرضاه . ثم أخذت من أسباب الرحلة وودعته فدعا لي بخير وزودني بخمسين ديناراً ذهباً وركبت البحر منصرفاً إلى بلادي \" ميورقة \" فأقمت بها ستة أشهر ثم سافرت منها إلى جزيرة \" صقلية \" وأقمت بها خمسة أشهر وأنا أنتظر مركباً يتوجه إلى أرض المسلمين فحضر مركب يُسافر إلى مدينة \" تُونس \" فسافرت فيه من صقلية وأقلعنا عنها قرب مغيب الشفق فوردنا مرسى \" تُونس \" قرب الزوال بحكم الله تعالى فلما نزلت بديوان \" تُونس \" وسمع بي الذين بها من أجناد النصارى أتوا بمركوب وحملوني معهم إلى ديارهم وصحبتهم بعض التجار الساكنين أيضاً \" بتُونس \" فأقمت عندهم في ضيافتهم على أرغد عيش أربعة أشهر وبعد ذلك سألتهم هل بدار السلطنة أحد يحفظ لسان النصارى ؟ وكان السلطان رجلاً فاضلاً من كبراء خدَّامه أسمه يوسف الطبيب وكان طبيبه ومن خواصه ففرحت بذلك فرحاً شديداً وسألت عن مسكن هذا الرجل الطبيب فدللت عليه واجتمعت به وذكرت له ُ شرح حالي وسبب قدومي للدخول في الإسلام فسرّ الرجل بذلك سروراً عظيماً بأن يكون هذا الخير على يده ثم ركب فرسه واحتملني معه لدار السّلطان ودخل عليه فأخبره بحديثي واستأذنه علي فأذن لي فتمثلت بين يديه فأول ما سألني السلطان عن عمري , فقلت له : خمسة وثلاثون عاماً ثم سألني كذلك عمّا قرأت من العلوم فأخبرته فقال لي : قدمت خير قدوم فأسلم على بركة الله تعالى فقلت للترجمان وهو الطبيب المرقوم : قل لمولانا السلطان أنه لا يخرج أحد من دين إلا ويكثر أهل القول فيه والطعن عليه فأرغب من إحسانكم أن تبعثوا إلى الذين بحضرتكم من تجار النصارى وأجنادهم وتسألوهم عنّي وتسمع ما يقولون في جنابي وحين إذ أسلم فقال لي : بواسطة الترجمان أنت طلبت كما طلب عبد الله بن سلام من النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم ثم أرسل إلى أجناد النصارى وبعض تجارهم وأدخلني في بيت قريب من مجلسه فلمّا دخل النصارى عليه قال لهم : ما تقولون في هذا القسيس الجديد الذي قدم في هذا المركب ؟ قالوا : يا مولانا هو عالم كبير في ديننا وقالوا شيوخنا ما رأوا أعلى منه درجة في العلم والدين في ديننا , فقال لهم : إذا أسلم فقالوا : نعوذ بالله من ذلك هو ما يفعل هذا أبداً فلما سمع ما عند النصارى بعث إلي فحضرت بين يديه وتشهدت بشهادة الحق بمحضر النصارى فصلّبوا على وجوههم وقالوا : ما حمله على هذا إلا حب التزويج فإن القسيس عندنا لا يتزوج[12] فخرجوا مكروبين محزونيين فرتَّب لي السلطان - رحمه الله – كل يوم ربع دينار وأسكنني في دار المختص وزوجني ببنت الحاج محمد الصفار فلما عزمت على البناء بها أعطاني مئة دينار ذهباً وكسوة جديدة كاملة فابتنيت بها وولد لي منها ولداً أسمه محمداً .. )) . تــابـــع --------------------- 1/ هذه الترجمة اختصرتها من \" كتاب العُمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين \" تأليف : حسن حسني عبد الوهاب . 2/ ميورقة : جزيرة قريبة من السواحل الشرقية لأسبانيا وهي تابعة لها . 3/ البتيان : لم أقف على حاله في كُتب الموازين الإسلامية ولعلها كلمة عامية كانت عند أهل تونس في وقته وتطلق على نوع معين من الموازين . 4/ القطلان : منطقة كبيرة من بلاد الثغر الأعلى شمال شرق الأندلس ، ولاردة : من مدنها . 5/ التبر : هو الذهب قبل صياغته , مختار الصحاح , المصباح المنير . 6/ الأبزدية : لم أقف عليها في كتب معاجم البلدان والرحلات . 7/ هذا في معتقدات النصارى وهو من الخرافات والكذب على الله . 8/ البارقليط أو الفارقليط : كلمة كانت موجودة في نسخ إنجيل يوحنا إصحاح 15 عدد 26 وأيضاً في بعض الطبعات القديمة مثل طبعة لندن سنة 1821وسنة 1831 وسنة 1844 لكنها حُرفة في الطبعات الحديثة إلى كلمة \" المعزي \" وهذا نص الآية المحرفة : ( ومتى جاء المعزي الذي أرسله أنا إليكم من الأب روح الحق الذي من عند الأب ينبثق فهو يشهد لي ) . راجع الرسل والرسالات ، أ.د/ عمر سليمان الأشقر . 9/ هذا الأثر مروي عن الحسن البصري كما ذكر السخاوي في \" المقاصد الحسنة \" . 10/ هذا الكلام غير صحيح بأن من يُسلم يعاني الفقر والتشرد والدليل على ذلك ما حدث لعبدالله الترجمان كما سوف يأتي في باقي ترجمته . وكلام هذا القس أيضاً يذكرنا بقصة حدثت لابن القيم الجوزية كما ذكر في كتابه \" هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى \" مع بعض القساوسة بعد أن أعترف بصحة نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : \" إذا قدمت على هؤلاء الحمير فرشوا الشقاق تحت حوافر دابتي وحكموني في أموالهم ونسائهم ولم يعصوني فيما آمرهم به وأنا لا أعرف صنعة ولا أحفظ قرآناً ولا نحواً ولا فقهاً فلو أسلمت لدرت في السوق أتكفف الناس فمن الذي يطيب نفساً بهذا ؟ \"[والشقاق : الخزف المكسور . وقيل قطع الثياب المستطيلة . لسان العرب]. 11/ في هذا القول من هذا القس فيه نظر فهو لم يأتي بالشهادتين ويسلم ثم هذه أيضاً ذريعة لأن يبقى اليهودي أو النصراني على دينه ولا يُشهر إسلامه كما أن هذا العمل لم يفعله أحد من الصحابة ومن بعدهم ممن كان على النصرانية أو اليهودية واسلم . 12/ من عجائب النصارى أن القس لا يتزوج ويرون أنه نقيصة في حقه وفي نفس الوقت ينسبون الولد والزوجة إلى الله ! وفي هذا يقول بعض العلماء متهكماً وساخراً من بعض البطاركة : أنت الذي زعم الزواج نقيصةً *** ممن حماه الله عن النقصانِ ونسيت تزويج الإله بمريمٍ *** في زعم كل مثلث نصراني !!

مَنْ يُنكِّس أعلام التَّغريب؟

إنَّ معارضة أيَّ مسؤول يعيث في الأرض فسادا؛ فيعبث بدين الشَّعب، ويسرق أموالهم، ويسيء إدارتهم، لأمر توجبه الدِّيانة والمروءة. ومع الاعتراض السلمي تبرز مطالب بإقالة هذا المفسد، ويستجيب صاحب القرار غالباَ؛ ويختار توقيت الاستجابة حسب الأنسب فيما يراه. وإصلاح الدَّولة والغيرة عليها واجب على الجميع؛ وهو في حقِّ بعض الفئات أوجب لأنَّهم أقدر عليه؛ " فالرئيس الغيور يذود عن الحق بما في يده من قوة....، والعالم الغيور لا يفتأ يذب عن الحق بلسانه أو قلمه....، والموسر الغيور ينفق في سبيل الإصلاح باليمين واليسار....،"([1]). واليوم لا أكاد أصدِّق ما أسمعه من تصريحات زوجات بعض الوزراء! فالعرف الإداري يقتضي أن تكون مرجعية الوزير لرئيسه -أي رئيس مجلس الوزراء-، وليس لزوجته التي ستناقشه في الزَّج بالمرأة إلى العمل المختلط، أو تدعوه لإضافة مادَّة دراسية وحذف أخرى! وقد مات كبار التَّغريبيين دون أن يعرف المجتمع زوجاتهم، فما بال هؤلاء قد تعاظم أمرهم، وتجاوزوا الخطوط الحمر لطبيعة الإدارة والحكم في المملكة؟ ومَنْ سيكسر شوكة التَّغريب خاصَّة وقد ظهر للعيان فسادها المالي وعوارها الإداري، وسنحت الفرصة لقطع رؤوس الشَّر التي تطاولت على قامات لم يجرؤ عليها إنسي من قبل؟ وفي عمل المرأة (كاشيرة) وضوح النَّفَس التَّغريبي الجاثم على البلد، وقد تحدَّث عنه عدد من فضلاء المحتسبين والكُّتاب، فما سرُّ سهولة توظيف الفتاة قياساً بطلوع روح الشَّاب قبل حصوله على وظيفة؟ ومَنْ يفسِّر لنا سبب جعل راتب (الكاشيرة) أكثر من ضعف راتب زميلها؟ وماذا وراء الحرص على إشغال هذه الوظيفة وترك وظائف الإدارة والمحاسبة والموارد البشرية لغير أهل البلد، وأحياناً -وإنَّها لمصيبة- تُسند إلى غريب في دينه وعاداته؟ وبعد ذلك كله لماذا ازوَّر هؤلاء عن التَّوظيف عن بعد؟ وأين الحديث عن التَّكافل الاجتماعي وكفالة بيت المال للمستحقين؟ إنَّ لهاث المفسدين لبث الفرقة والخلاف داخل مجتمعنا يحتاج إلى إجراء سريع قبل أن يفوت الأوان. ولم تسلم شؤون حياتنا من إفسادهم وإرجافهم، فيدهم في التَّعليم طويلة، وجرأتهم على المناهج ليس لها سقف، ولا قيمة عندهم لمعارضة تطبيع الاختلاط في الصُّفوف الدُّنيا الابتدائية وفي المراحل العليا الجامعية، وحتى الابتعاث الذي ننتظر ثماره في العلم والعمل والتَّنمية صيَّروه بوابة لتعويد أبنائنا وبناتنا على الاختلاط والسُّفور؛ وتباهوا بذلك في الصُّحف، وماذا ينفعنا المبتعث الذي يجيد لغة أجنبية ويتشبَّه بالأجانب دون أن يترجم لنا كتباً في فنِّه، أو يسجِّل لبلادنا مكتشفات باسمه؟ وقد شمل كيدهم عدداً من المسؤولين الذين أدركوا أنَّ مسايرة هذا التَّيار طريق إلى المنصب وسبب في البقاء فيه وإن صدر قرار الإعفاء مراراً، أو أخطأ المسؤول ونهب وضيَّع العمل الموكل إليه، وكان للدَّعوة وحفظ القرآن سهام من كنانتهم المليئة بالنِّبال المسمومة، ولو انصرف جَلَدهم إلى إصلاح دنيانا دون إفساد ديننا لنافسنا دول آسيا المتقدِّمة. وفي وسائل إعلامنا وصحافتنا الورقية على وجه الخصوص فيض من التَّعالي ونشوة النَّصر في الإفساد والتَّغريب، وانغماس في جميع المسائل ولو كانت محظورة في قانون المطبوعات أو نظام الحكم؛ ولم يبقَ لصحافتنا إلاّ أن تناقش اختيار الملك وولي عهده! وهي صحافة فريدة غريبة؛ لأنَّها تتحدَّث بلسان واحد وفكر واحد ولا يوجد صحيفة ورقية واحدة تخالف النَّهج الصَّحفي السَّائد، وتضع وزارة الإعلام العراقيل وتفتعل الموانع أمام التَّرخيص لصحيفة تختلف عن الصُّحف الكثيرة التي تمثِّل أقليّة نافذة، فمَنْ ينشر العدل في ثقافتنا وإعلامنا؟ ومع قرب تكوين مجلس الوزراء الجديد؛ وتسمية شاغلي المراتب العُليا نتمنّى أن تؤخذ بعين الاعتبار التَّوجهات الفكرية للمرشحين، فتحذف الأسماء التي تتبنَّى أفكاراً منحرفة، أو لها مصالح خاصَّة، أو ذات ولاءات لا ترضاها الحكومة، أو المغموز عليها بفساد الذمة وسوء الإدارة. ولا زلت أستغرب من تغييب المتدين الكفؤ عن إدارة الوزارات والجامعات المتخصِّصة أو العامة، مع أنَّ القوة والأمانة من أهم شروط القيام بهذه الأعمال، ومَنْ توافرت فيه المعرفة والخبرة والأمانة فهو جدير بالخدمة العامة، حتى لا يغش الدَّولة- الحكومة والمجتمع- في أكل المال بالباطل، أو إساءة الإدارة وإهمال المتابعة، أو نخر عوامل وحدة المجتمع وقوته؛ وإنَّ الدِّين واللغة والتَّاريخ لأكبر ركائز هذه الوحدة التي يحاول المفسدون قرضها من كلِّ جانب، فاللهم سخِّر لبلادك وعبادك مَنْ يحمل على عاتقه تنكيس أعلام التَّغريب وإعلاء كلمتك، واجعل بطانته صالحين مصلحين ناصحين يراعون أنَّ أمتنا " أمة لها دين قيم، وشرع حكيم، ومجد لم يصف له التاريخ من نظير، لا يستقيم أمرها إلا لمن يغار على شرعها، أو يتودد لها باحترامه، والمحافظة على أصوله"([2]).

أحمد بن عبد المحسن العسَّاف-الرِّياض الخميس 26 من شهرِ ذي الحجة الحرام عام 1431 ahmadalassaf@gmail.com

------------------------------------- ([1]) موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين ج5 ص 2121. ([2]) موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين ج5 ص 2123.

مَنْ يُنكِّس أعلام التَّغريب؟

أحمد بن عبد المحسن العساف

كيف أستطيع أن أصلي الفجر ؟

كيف أستطيع أن أصلي الفجر ؟ محمد محمود عبد الخالق أرسل الموضوع إلى صديق

إن الناظر إلى أحوال المسلمين يجدهم وقد قصروا وضيعوا أشياء كثيرة منها صلاة الفجر التي يتهاون الكثير فيها ويتغافلون عنها على الرغم من أنها وباقي الصلوات ركن من أركان الإسلام كما نعرف, بالإضافة إلى أن صلاة الفجر تحتوي على العديد من الفضائل والمكاسب والتي يحتاج إليها الفرد المسلم ومنها على سبيل المثال أن صلاة الفجر تعد من مقاييس الأيمان فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس صلاة أثقل على المنافقين من صلاة الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ", ومنها أيضا أنها تحقق شيئا هاما تختلف به عن باقي الصلوات الأخرى وهو أن الشخص عندما يستيقظ من النوم لكي يؤدي صلاة الفجر في المسجد فإنه بذلك يكون قد حقق نصرا عظيما على نفسه ويكون قد آثر أمر الله على هوى نفسه التي تدعوه إلى النوم وترك الصلاة, كما أنه ينتصر كذلك على الشيطان وفي ذلك مكسب كبير للفرد حيث يستطيع بعد ذلك وبسهولة خلال يومه أن ينتصر على نفسه وشيطانه وهواه عندما يأمرونه بمخالفة أوامر الله سبحانه وتعالى وارتكاب ما نهى الله عنه, ومنها أيضا أنه بحرص المسلمين على صلاة الفجر يقربون النصر لأنهم يأخذون بأسبابه ألا يكفي للدلالة على أهمية تلك الصلاة واحتياج المسلمين أليها لما فيها من فضائل عظيمة ما ذكرته مسئولة إسرائيلية في أحدى الحكومات السابقة حيث قالت * نحن نعترف بأننا سنحارب المسلمين ولكن ليس هؤلاء المسلمين هم الذين سيحاربوننا ولا هؤلاء اليهود, فسألت: ومتى تكون هذه الحرب ؟ فقالت: عندما يكون عدد المسلمين في صلاة الجمعة هو عددهم في صلاة الفجر* فكأنهم يعرفون الأثر العظيم الذي سيحدث في نفوس المسلمين عندما يحرصون على صلاة الفجر كباقي الصلوات ؟ ومع هذه الفضائل وغيرها والتي لا يتسع المقام لذكرها حيث أن المقال يعالج جانب آخر يتعلق بصلاة الفجر وهو ذلك الجانب المتعلق بشكوا الكثير من المسلمين بعدم قدرتهم على أداء صلاة الفجر مع رغبتهم في أداءها, ولذلك سأحاول أن أضع بعض الأمور التي تساعد على جعل المسلم ذو قدرة قوية على أداء تلك الصلاة ولقد جمعت تلك الأمور من كتاب الله وستة نبيه محمد صلى الله علية وسلم وأقوال الصالحين من السلف وغيرهم, وهذه الأمور في إجمالها كالتالي: 1- الخوف والخشية من الله تعالى 2- البعد عن المعاصي 3- الاستغفار 4- كثرة الأعمال الصالحة طوال اليوم 5- النية الصالحة الصادقة 6- النوم على طهارة 7- قيام الليل ولو بركعتين قبل النوم 8- الذكر قبل النوم 9- الاستعانة بوسائل تعين على ذلك. ونفصلها كالأتي:- (1) الخوف والخشية من الله: - لابد للمسلم أن يستشعر الخوف والخشية من الله في قلبه حتى وهو في غاية العمل فما بالنا عندما يقصر ويفرط في أمر من أمور الله سبحانه وتعالى, ولذلك فإن هذا الاستشعار قد يكون دافعا كبيرا إلى العمل على وجود نية صادقة لدى الفرد مما تجعله يكون حريصا دائما على أداء صلاة الفجر في وقتها, ولعل الأمر يحتاج إلى ذكر بعض النماذج من الصحابة وغيرهم والذين كانوا في خوف وخشية من الله عزوجل وهم في غاية العمل فهذا الصديق رضي الله عنه يقول: وددت أني شعرة في جنب عبد مؤمن, وذكر عنه أنه كان يمسك بلسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد, وهذا عمر قرأ سورة الطور حتى إذا بلغ: (إن عذاب ربك لواقع ) بكى واشتد بكاؤه حتى مرض وعادوه, وكان في وجهه خطآن أسودان من البكاء, وهذا عثمان بن عفان رضي الله عنه: كان إذا وقف على القبر يبكي حتى يبل لحيته وقال: لو أنني بين الجنة والنار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير, وهذا على بن أبي طالب رضي الله عنه وبكاؤه وخشيته وخوفه وكان يشتد خوفه بيت اثنتين: طول الأمل وأتباع الهوى قال: أما طول الأمل فينسي الأخرة, وأما إتباع الهوى فيصد عن الحق ألا وإن الدنيا قد ولت مدبرة, والأخرة مقبلة ولكل واحدة بنون فكونوا من أبناء الأخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدا حساب ولا عمل, وكان عبد الله بن عباس أسفل عينيه مثل الشراك البالي من الدموع, وكان أبو ذر يقول: يا ليتني شجرة تعضد ووددت أني لم أخلق. (2) البعد عن المعاصي:- وذلك لأن للمعصية آثارا وعقوبات كثيرة تقع على المعاصي في قلبه وبدنه في الدنيا والأخرة, وقد يكون من آثار المعصية حرمان العبد من صلاة الفجر فالمعصية تعمل على حرمان الإنسان من الطاعة ففعل الإنسان للذنب يصده عن طاعة تكون بدله وتقطع طريق طاعة أخرى, فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة ثم رابعة وهلم جرا, فينقطع عنه بالذنب طاعات كثيرة, كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها وهذا كرجل أكل أكلة أوجبت له مرضة طويلة منعته من عدة أكلات أطيب منها, كما أن المعصية تضعف سير القلب إلى الله والدار الأخرة أو تعوقه أو توقفه وتقطعه عن السير فلا تدعه يخطو إلى الله خطوة, فالذنب يحجب الواصل, ويقطع السائر, وينكس الطالب, والقلب إنما يسير إلى الله بقوته, فإذا مرض بالذنوب ضعفت تلك القوة التي تسيره, فإن زالت بالكلية انقطع عن الله انقطاعا يبعد تداركه, والله المستعان. (3) الاستغفار: - لأنه ومع حرص المسلم على عدم فعل المعاصي إلا أنه ولابد قد يقع في معصية _ بل قل في معاصي _ لذلك فإنه يجب عليه أن يستغفر الله منها حتى لا يعاقب بسببها في الدنيا وفي الأخرة, فالإنسان مطالب أن يستغفر الله سبحانه وتعالى من الذنوب التي يفعلها طوال يومه بل ويستغفره أيضا حتى ولو لم يفعل الذنوب ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم والليلة أكثر من سبعين مرة أو أكثر من مائة مرة, وكان يفعل ذلك مع أنه قد غٌفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, كما أن للاستغفار فوائد كثيرة منها قول الحق تبارك وتعالى (فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا # يرسل السماء عليكم مدرارا # ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ) ومنها ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا أدلكم على دائكم ودوائكم, ألا إن داءكم الذنوب ودواءكم الاستغفار ", وعن عبد الله بن بسر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " طوبى لمن وجد في صحيفته استغفار كثير ", ويروى عن لقمان أنه قال لابنه: يا بني عود لسانك اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيها سائلا, وقال رباح القيسي: لي نيف وأربعون ذنبا قد استغفرت الله لكل ذنب مائة ألف مرة. , وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول لغلمان الكتاب: قولوا اللهم اغفر لأبي هريرة فيؤمن على دعائهم. (4) كثرة لأعمال الصالحة طوال اليوم:- لأن ذلك يعين المسلم على الاستيقاظ لصلاة الفجر ويدل لذلك ما ذكره ابن القيم الجوزية حيث قال: إن الطاعات تزرع أمثالها ويولد بعضها بعضا حتى يعجز على العبد مفارقتها والخروج منها, كما أن المعاصي تزرع أمثالها وتولد بعضها بعضا, قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها, وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها, فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها: أعملني أيضا, فإذا عملها قالت الثالثة كذلك وهلم جرا فتضاعف الربح وتزايدت الحسنات وكذلك جانب السيئات أيضا حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة وصفات لازمة وملكات ثابتة, فلو عطل المحسن الطاعة لضاقت عليه نفسه وضاقت عليه الأرض بما رحبت وأحس من نفسه بأنه كالحوت إذا فارق الماء حتى يعاوده فتسكن نفسه وتقر عينه. انتهى , ومن ذلك فإننا ندعو كل مسلم حريص على صلاة الفجر أن يكثر من الأعمال الصالحة لعله بعمل من هذه الأعمال يٌكرم بصلاة الفجر . (5) النية الصالحة الصادقة: - يحتاج المسلم إلى نية صادقة يستحضرها قيل النوم فينوي أنه سيقوم لصلاة الفجر؛ فالنية هي أساس أي عمل من الأعمال فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه ويلم يقول: " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى.... الحديث " والنية ليست فقط عند أداء الطاعة بل وقبلها أيضا, فلابد لمسلم أن يصدق في نيته بالنسبة لصلاة الفجر ويسأل نفسه قبل أن ينام هل يريد فعلا أن يستيقظ ويؤدي صلاة الفجر أم لا ؟ . (6) – النوم على طهارة:- لأن ذلك يعين المسلم ليس على صلاة الفجر فقط بل وعلى قيام الليل أيضا, وقد ورد في ذلك أحاديث تبين أهمية النوم على طهارة مع وجود النية للقيام منها ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلا يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا " (الشعار) بكسر الشين المعجمة هو ما يلي بدن الإنسان من ثوب وغيره, فالحديث يبين أن من ينام على طهارة يكون في شعاره ملك وبالتالي فهو أقرب إلى الاستيقاظ لقيام الليل أو لصلاة الفجر من ذلك الذي ينام على طهارة. (7) – قيام الليل: - قال تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ), وقال سهل بن سعد: جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت, واعمل ما شئت فإنك مجزي به, وأحبب ما شئت فإنك مفارقه, واعلم أن شرف المؤمن من قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس ", وعلى ذلك فإني أدعوا كل مسلم لا يقوم الليل أيضا أن يبدأ في ذلك ولو أن يصلي فقط بداية قبل أن ينام وقبل أن يوتر ركعتين أو أكثر بنية قيام الليل ثم يصلي صلاة الوتر فإنه بذلك يكون قد قام الليل ويحصل بذلك على ثواب قيام الليل ولكن على المسلم بعد ذلك أن يتطور في أداء هذه الصلاة فإنه أما أن يزيد ركعاتها أو يؤخرها بعد ذلك إلى ثلث الليل الأخير كما كان يحرص على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم, فقيام الليل له فضل عظيم كما بينا وكذلك يساعد المسلم سواء قام قبل النوم بداية أو قام في الثلث الأخير من الليل على أداء صلاة الفجر. (8)- الذكر قبل النوم:- فالمسلم بنومه على طهارة ونيته للقيام وذكره لله قبل النوم يجعل من نومه عبادة وطاعة لله عزوجل ويساعده على أداء طاعة أخرى وهي صلاة الفجر, ومما يدل على فضل الذكر قبل النوم. ما روي عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا أوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك اختم بخير ويقول الشيطان اختم بشر فإن ذكر الله ثم نام بات الملك يكلؤه وإذا استيقظ قال الملك افتح بخير وقال الشيطان افتح بشر فإن قال الحمد لله الذي رد على نفسي ولم يمتها في منامها الحمد لله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا إلى آخر الآية, الحمد لله الذي يمسك أن تقع على الأرض إلا بإذنه فإن وقع عن سريره فمات دخل الجنة " ( يكلؤه ) يحرسه ويحفظه, فالحديث يبين أن الملك يحرس ويحفظ من يذكر الله سبحانه وتعالى قبل أن ينام ولذلك فإن هذا الذاكر لله سبحانه وتعالى أقرب إلى أن يستيقظ لصلاة الفجر من ذلك الذي لم يذكر الله عزوجل ولذلك حرصنا على الدعوة إلى ذكر الله قبل النوم لأنها تعين المسلم على الاستيقاظ لصلاة الفجر, ومما تجدر الإشارة إليه ونحن في هذا المقام أن هناك أذكار كثيرة واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم يستحب للمسلم أن يقولها إذا أوى إلى فراشه, وهي موجودة في كتب الأذكار النبوية وكتب الأحاديث النبوية لمن يريد أن يعرفها ويحفظها. (9)– الاستعانة بوسائل تعين على ذلك:- منها ما يسمى بالمنبه الذي يستطيع الإنسان أن يستخدمه في هذا الأمر, ومنها الاستعانة بأحد الأصدقاء الحريصين على صلاة الفجر كأن يأتي بنفسه إليه أو أن يتصل به عن طريق التليفون إلى غير ذلك من الوسائل المناسبة لكل شخص يريد أن يؤدي صلاة الفجر في جماعة, والله المستعان. المصادر والمراجع (1) الداء والدواء لابن القيم الجوزية (2) جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي (3) رياض الصالحين للنووي (4) فقه السنة لسيد سابق

فقط ( 28 ) خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة

فقط ( 28 ) خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة

إبراهيم الحدادي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد … فكثير من المسلمين - هداهم الله – لا يحسنون الكيفية الصحيحة للصلاة إما جهلاً أو عدم حرص على أدائها على الوجه المشروع …. ولهذا فإني أسوق لك الكيفية الصحيحة لأداء الصلاة في 28 خطوة ميسرة فاحرص على تعلمها وتعليمها لغيرك . قال الشيخ / محمد بن عثيمين رحمه الله : الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم. وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله، وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسة. كيفية الصلاة: 1 - أن يستقبل القبلة بجميع بدنه بدون انحراف ولا التفات. 2 - ثم ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها بقلبه بدون نطق النية. 3 - ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه عند التكبير. 4 - ثم يضع كف يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى فوق صدره. 5 - ثم يستفتح فيقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد). أو يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك). 6 - ثم يتعوذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم). 7 - ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة فيقول: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (1) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ [الفاتحة:1-7] ثم يقول (آمين) يعني اللهم استجب. 8 - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ويطيل القراءة في صلاة الصبح. 9 - ثم يركع، أي يحني ظهره تعظيماً لله ويُكبر عند ركوعه ويرفع يديه إلى حذو منكبيه. والسنة أن يهصر ظهره ويجعل رأسه حياله ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع. 10 - ويقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن. 11 - ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده) ويرفع يديه حينئذ إلى حذو منكبيه. والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يقول بدلها: (ربنا ولك الحمد). 12 - ثم يقول بعد رفعه: (ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد). 13 - ثم يسجد خشوعاً السجدة الأولى ويقول عند سجوده: (الله أكبر) ويسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويتسبقل برؤوس أصابعه القبلة. 14 - ويقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن. 15 - ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر). 16 - ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، ويضع يده اليمنى على طرف فخذه الأيمن مما يلي ركبته، ويقبض منها الخنصر والبنصر، ويرفع السبابة ويحركها عند دعائه، ويجعل طرف الإبهام مقروناً بطرف الوسطى كالحلقة، ويضع يده اليسرى مبسوطة الأصابع على طرف فخذه الأيسر مما يلي الركبة. 17 - ويقول في جلوسه بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني). 18 - ثم يسجد خشوعاً منه السجدة الثانية كالأولى فيما يُقال ويُفعل، ويكبر عند سجوده. 19 - ثم يقوم من السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويصلي الركعة الثانية كالأولى فيما يُقال ويفعل إلا أنه لا يستفتح فيها. 20 - ثم يجلس بعد انتهاء الركعة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويجلس كما يجلس بين السجدتين سواء. 21 - ويقرأ التشهد في هذا الجلوس فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة. 22 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك. 23 - وإذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية وقف عند منتهى التشهد الأول وهو: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله). 24 - ثم ينهض قائماً قائلاً: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه حينئذ. 25 - ثم يصلي ما بقي من صلاته على صفة الركعة الثانية، إلا أنه يقتصر على قراءة الفاتحة. 26 - ثم يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساق اليمنى ويُمكن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعها في التشهد الأول. 27 - ويقرأ في هذا الجلوس التشهد كله. 28 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك. هذه المادة من رسالة بعنوان الصلاة الصلاة / ومعها ملحق للشيخ /محمد العثيمين / دار الوطن

فقط ( 28 ) خطوة لكيفية الصلاة الصحيحة

إبراهيم الحدادي